Somali News
    Hees  

مؤتمر ظاهرة القراصنة البحرية‎

Mogadishu Khamiis 28 June 2012 SMC


Naga soo wac halkan (Skype)
Skype Me™!


كلمة الرئيس شريف الشيخ أحمد

رئيس الجمهورية الصومالية


أمام

مؤتمر ظاهرة القراصنة البحرية

المنعقد في دبي - دولة الإمارات العربية المتحدة

في الفترة مابين 27- 28 يونيو 2012

سموالشيخ مكتوم بن محمد بن راشد نائب حاكم دبي

معالي الدكتورأنور محمد قرقاش وزير الشئون الخارجية

لدولة الإمارات العربية المتحدة

- السيد سلطان أحمد بن سليم رئيس هيئة مواني دبي العالمي

- السادة كبار الشخصبات الدولية

- السادة رؤساء الوفود

- أصحاب المعالي الوزراء

- ممثلوا المنظمات الدولية والإقليمية

- السادة ممثلوا الهيئات والشركات

- حضرات الضيوف الكرام من السيدات والسادة


اود بداية ان أعبر عن عميق شكري وتقديري لصاحب المعالي والسمو الشيخ عبدالله بن زايد أل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات المتحدة لدعوته إلينا لحضور هذا المؤتمر الذي تستضيفه الإمارات العربية وموانئ دبي العالمية والذي سيبحث ظاهرة القرصنة البحرية وطرق مكافحتها - ذلك المؤتمرالذي ينعقد في مدينة دبي تحت عنوان: توجه مشترك لمواجهة التحديات المشتركة.

كما أود أن أتقدم بالشكر الجزيل وعظيم الإمتنان إلى الإمارات العربية رئيسا وحكومة وشعبا لإستضافتهم هذا المؤتمر الهام بالنسبة للمسألة الصومالية التي إستعصى حلها وطال أمدها بصورة كلية ومحاربة ظاهرة القرصنة البحرية بصفة خاصة، والمؤتمر في نظرنا ليس مجرد مؤتمر يعقد في بلد معين وفي زمن معلوم ويخصص موضوعاته لدراسة حالة معينة تهم المؤتمرين أولتسجل موقف أولإلقاء الكلمات المناسبة فقط بل هو مؤتمر ننتظر من ورائه أن تصدر منه قرارات وتوصيات فاعلة وقابلة للتنفيد .

ولأن هذا المؤتمر ينعقد على أرض دولة الإمارات العربية التي وجهت جل إهتماما تها إلى إنتشال الشعب الصومالي من المستنقع الذي وقع فية وآلت ان لا تترك الشعب الصومالي يئن تحت أنقاض الخراب والدمار وأنفقت ملايين الدولارات من أجل عودة الأمن والإستقرار إلى الصومال عن طريق تقديم كل المساعدات المادية والمعنوية إلى الصومال وطرق كل الابواب المؤدية إلى إيجاد الحلول المناسبة للمعضلة الصومالية فإننا نعلق عليه آمالا عريضة ونتوقع أن تصدر منه قرارات هامة ومثمرة تضع الأصابع أماكن الداء وتحدد العلاج للازم لكل حالة على حدة.

السيد الرئيس: لقد اشارسمو الشيخ عبد اللة ين زايد وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة في كتابه الذي أرسله إلينا غداة توجيه الدعوة إلينا جانبا معينا وأساسيا لمعالجة الملف الصومالي بصورة أشمل بابعاده المختلفة لتعزيز فرص نجاح جهودنا المشتركة لذلك نحن هنا في هنا اليوم لنؤكد لكم تاييدنا الكامل لأفكاره النيرة وضرورة العمل على هذا المنحى الحيوي الهام الذي سيكون مؤشرا إيجابيا يقودنا إلى مخبا مفتاح إيجاد الحلول المناسبة لعلاج المشكلات الصومالية.

ومن هذا المنطلق فإنني أتوجه بالشكر والتقديرلدولة الإمارات العربية في كل ماأبدته من جهود وحسن النوايا أولا وللمجتمع الدولي وهيئاته المتعددة عظيم العرفان لكل ماقدموه إلينا في سنوات الإنهيار والضياع من دعم سياسي وإنساني واجتماعي كان بمثابة البلسم الذي انقذ الكثيرين من الهلاك والتشرد والضياع.

كما لايفوتني أن أتقدم بعظيم الشكر والعرفان إلى هذا الحشد الكبير من وفود دول العالم والمنظمات والهيئات الدولية الذين حضروا هنا وتحملوا مشاق السفر وعنائه من أجل إيجاد حل لمسألة تبدو أنها أصبحت الشغل الشاغل للمجتمع الإنساني برمته وأصبحت حديث الناس جميعا في هذه الأيام وهي مسألة ظاهرة القراصنة البحرية ودراسة الأوضاع الراهنة في الصومال التي تعتبر نقطة الإرتكاز عند الخوض في مسألة القراصنة

السيد الرئيس: يأتي المؤتمر الُثاني الذي ينعقد هنا في دبي حاليا لمعالجة جانب مهم جدا يتصل بموضوع مكافحة ظاهرة القرصنة البحرية يأتي في أعقاب مؤتمرين عالميين أحدهما عقد في لندن واللآخر في اسطنبول وكانا يبحثان عن أفضل الطرق المناسبة لإيجاد حلول للمعضلة الصومالية وصدرت عنهما قرارت وتوصيات مفيدة وكانت لدولة الإمارات العربية اليد الطولى لإنجاح هذين المؤتمرين الدوليين .

كمايأتي هذا المؤتمر في مرحلة من مراحل حياة الشعب الصومالي الذي بدأ يتنفس الصعداء ويستنشق الهواء العليل بعد إزاحة كابوس حركة الشباب والفاعدة من معظم المناطق الصومالية - هاتان الحركتان الإرهابيتان اللتان كانا السبب المباشر في معظم معاناة الشعب الصومال الذي تعرض لأسوأ حالات العنف والقتل والتفجيرات الإنتحارية وهتك الأعراض والتعذيب بأنواعه وبتر الأطراف والتمثيل وارتكاب كل الأعمال المخالفة للأعراف القوانين الدولية.

ولكننا اليوم وبعد كل هذه المعاناة نود أن نزف لمؤتمركم هذا بشرى إنقشاع الجزء الأكبر من هذه الغمة بعد أن توجهت أنظار العالم إلى الصومال وتحول هاجس الخوف الرهيب إلى فرحة غامرة وتحركت جموع الشعب الصومالي لبناء مادمرته آلات الحروب والعمل من أجل تعمير الأراضي الصومالية وإعادة إعمار المؤسسات الخدمية من المدارس والمستشفيات والطرق والمشاريع الكهربائية والمائية وغير ذلك من الخطوات العمرانية التي تسر الناظرين.

إن الزائر الذي كان قدزار مدينة مقديشيو وغيرها من المدن الصومالية الأخرى من ذي قبل يستطيع أن يميز الفرق يبن الأمس واليوم حيث سيرى من العجب مالايصدقه ومن العمليات العمرانية مايفوق عن حد الوصف ،وهذا مما يجعل الكثير من دول يعيدون حساباتهم السابقة ويحاولون الحصول على موطن قدم ومكان يليق لمقرات سفاراتهم التي ستفتح أبوابها عماقريب في العاصمة الصومالية مقدبشيو.

إنني أسرد عليكم قصة المدن الصومالية التي بدأت تستعيد عافيتها لتشعروا وأنتم هنا في هذه القاعة على مدى التغيير الحاصل على أرض الواقع ولتتخذوا قراراتكم وتوصياتكم وأنتم واثقون بأن تغييرا شاملا قدحل في الصومال وأن موعد تقديم العروض الإنمائية والعمرانية قد حان وقته وأنكم جميعا تستطيعون أن تأتوا إلى الصومال في الوقت الذي ترونه مناسبا لتروا بأم أعينكم مايجري في الصومال

السيد الرئيس السادة الحضور: إن الحكومة الصومالية منهمكة في هذه الأيام لتهيئة الجو الملائم لتوديع المرحلة الإنتقالية والا ستعداد لإستقبال المرحلة الجديدة التي ستبدأ في أغسطس 2012،ولكن الإستعدادات للمرحلة القادمة تتطلب منا مزيدا من الجهود ومزيدا من الدعم الدولي ومزيدا من التلاحم والتكاتف فيما بين أفراد الشعب الصومالي الذي عقد العزم على إنهاء المرحلة الإنتقالية حيث تجري في مدينة مقديشيوأعمال المؤتمر التأسيسي المكلف بتصديف الدستور واختيار أعضاء البرلمان الذين سينتخبون بدورهم رئيس البرلمان الجديد ثم الرئيس الجديد للجمهورية الصومالية في 20 أغسطسس 2012 ,

والإستعداد للمرحلة الجديدة التي نحن بصد إنجازها الأن تأتي بعد مخاض عسير وبعد جهود مضنية كان المجتمع الدولي هو المحرك الأساسي والفعال في عمليات ذلك المخاض حيث قدسبقت عن هذه المرحلة التي نحن فيها سنوات أخرى من الخلافات والتجاذبات والإجتماعات التشاورية المتلاحقة التي وضعت النقط فوق الحروف وحددت المعالم الرئيسية ومسارات العملية لكل حالة على حدة حتى أصبح كل شيء واضحا للجميع وخاصة بعد إلتزامنا لتنفيذ إتفاقية كمبالا وبنود خارطة الطريق التي شملت عمليات المصالحة الوطنية والأمن والإستقرار وإعداد الدستور والحكم الرشيد.

غير أن تجاوز هذه المرحلة مسألة صعبة للغاية وتحتاج إلى توفير إمكانيات مالية غير متاحة لنا في هذا الوقت ومصادر دخلنا المحدودة لا تؤدي الغرض والمجتمع الدولي الذي ألذي وعد بتحمل تكاليف إجتماعات اللجان التاسيسية التي تجري أعمالها في مقديشيو لايزال يتقاعس بتنفيذ وعوده بالكامل حتى هذه الحظة لذلك نناشد المجتمع الدولي أن يوفي بوعده ويتحمل تكاليف المؤتمر التأسيسي حتى لاتكون هناك تبريرات للتلكؤ وعدم تنفيذ الخطط كما وضع لها.

وبجانب هذه الإجراءات والجهود التي كان يبذلها الجميع من أجل تطابق وجهات النظر بين الأطراف الصومالية كان هناك في لندن خلال نهاية الأسبوع الماضي مؤتمرا للمصالحة هذفه التوصل إلى تقريب وجهات النظر فيما بيننا جميعا وشاركته وفود من أرض الصومال والحكومة الإنتقالية من أجل التباحث في المسائل المعلقة بين الإخوة الأشقاء حيث تمخض عن هذا المؤتمر قرارات وتوصيات مهدت السبيل على إجتماعات أخرى تكون من أعلى المستويات ننتظر إنعقادها في القريب العاجل في موعد وزمان يحدد لاحقا.

واليوم وبعد كل هذه الصعوبات وتلك الإجتماعات التشاورية التي كان أخرها مؤتمر نيروبي الذي إنتهت أعماله في الثاني والعشرين من هذا الشهر والذي صدرت منه قرارات وتوصيات تؤكد ضرورة تنفيذ ما تبقى من خارطة الطريق وتحدد المعالم الرئيسية للفترة القادمة وتسلط الضوء على أساليب العمل في المدة المتبقية من أغسطس 2012 وتشير أهمية إنهاء المرحلة الإنتقالية لذلك فنحن في سباق مع الزمن من أجل بناء عملية السلام التي من مهامها الاساسية :

- المهام الأمنية وتشمل تجريد السلاح من الفئات المتحاربة وتأهيلهم تأهيلا جيدا يوفر لهم سبل العيش الكريم ويهيئ لهم المكان المناسب من بين أفراد المجتمع

- بسط سيطرة الحكومة على طول البلاد وعرضها وفرض النظام والقانون في جميع الأراضي الصومالية

- تدريب الشرطة والجيش وتسليحهم تسليحا يؤهلهم لأن يكونوا قادرين على حماية الشعب الصومالي من الحماقات التي يرتكبها اللصوص والإرهابيون وأصحاب المصلحة الخاصة ومدمني إرتكاب الجرائم المنظمة

- وكذلك فإن من المهام السياسية التي نحن بصدد تنفيذها تصديق الدستور واختيار أعضاء البرلمان والرئيس وإقامة مؤسسات قضائية مستقلة ونزيهة.

- أما في المجال الإجتماعي والإقتصادي فإننا ماضون في إعادة البناء وإصلاح الأنظمة الإقتصادية وفقا لما يتطلبه نظام السوق الحرة وذلك بالنتسيق والتعاون مع المجتمع الولي ومنظماته الإقتصادية المختلفة .

وحيث أننا على أعتاب إنهاء المرحلة الإنتقالية فإننا قد بدأنا نوجه جل إهتماماتنا إلى مسألة بناء القدرات البشرية والمؤسساتية لأن القدرات التنموية للبلد ترتبط إرتباطا وثيقا بطاقاتنا البشرية المؤهلة القادرة على التكيف مع الأوضاع الراهنة في البلد لذلك فإننا نعمل من أجل رفع معرفة ومهارات الفنيين الزراعيين وصيادي الأسماك والمهنيين وتدريب الكوادر اللازمة لإدارة المؤسسات الحكومية .

كما أننا نؤلي إهتماما خاصا في تصميم المناهج التعليمية وبناء المؤسسات الخدمية مثل المستشفيات والمدارس وكهربة المدن وغيرذلك من الأمور الضرورية لبناء الوطن والتي منها أولا وقبل كل شيء ضرورة الإهتمام بالأفراد وتأهيلهم وتوعيتهم وتوجيههم في مساهمة المشاريع الإنمائية ومشاركة مؤسسات الحكم في البلاد .

السيد الرئيس: كان ذلك قليلا من كثير سقناه لكم تمهيدا لموضوعنا الرئيسي الذي نحن هنا لبحث أبعاده المختلفة وذلك لتكونوا على دراية تامة بماجرى ويجري في الصومال ثم لتخوضوا غمار حيثيات مسألة ظاهرة القرصنة البحرية التي فرسانها الأساسيون من الصومال وإن كانت الصومال ليست موطنا أصليا للقراصننة إذ أن القرصنة ليست ظاهرة جديدة كما يتصورها البعض بل تعود نشأتها 150 عاما قبل الميلاد لذلك فمن الضروري أن ندرس بعناية ظهور القراصنة من جديد قبالة سواحلنا البحرية والأسباب والمسببات ومدى الأضرار التي تلحقها بالتجارة العالمية والملاحة الدولية في البحر الأحمر والمحيط الهندي وخاصة قبالة الساحل الصومالي .

وإنه لمن المعروف أن الصومال تتمتع بموقع إستراتيجي بحري ممتازحيث تطل على سواحل المحيط الهندي والبحر الاحمر اللذان يعتبران من الممرات الرئيسية للملاحة والتجارة الدولية ويربطان بين آسيا وإفريقيا وأوربا وتقدر نسبة السفن العابرة عليهما مايقارب 30 ألف سفينة سنويا معظمها سفن تجارية وسياحية في الوقت الذي تمر عبرهما ناقلات نفطية تحمل حوالى 33 مليون برميل يوميا أي مايعادل 4% من الطلب العالمي كما تمر من خلالهما أيضا أكثرمن 15 0% من إجمالي شحنات البضائع البحرية العالمية.

وعلى محاذات هذين الممرين المائيين تقع أرض جمهوريةالصومال التي تمتلك ساحلا بحريا يعتبر من أطول سواحل القارة الإفريقية على الإطلاق حيث يقدر طوله 3300 كيلومترا ذلك الساحل البحري المعروف بموقعه الإستراتيجي وثرواته السمكية والمعدنية ووفرة خيراته البحرية الأخرى ممايؤكد أن االله حبانا بمدد من الخيرات والنعم ولكن وكما يقال فإن لكل نعمة نقمة والسبب هو أن هذا الساحل الطويل يوجه إلينا مرة أنظار الدول الطامعة لإستغلال ثروات هذه المناطق الساحلية وأخرى لسفن الصيد البحري الغير الشرعية التي تحاول نهب الثروات السمكية القابعة في قاع مياهنا الإقليمية لتجني من وراء ذلك مكاسب إقتصادية تقدر قيمتها حوالى 750 مليون سنويا.

ولم تكتف سفن الصيد البحري الاجنبية لإستغلال هذه الثروات السمكية ولكنها تقوم بأعمال إجرامية أخرى تحرمها الأعراف والمواثيق الدولية لأنها تستعمل شباكا صغير المنافذ يجرف الأسماك الصغيرة المحرمة إصطيادها قانونيا كما تلقي النفايات السامة في البحر التي تبيد البلايين والبلايين من الكائنات الحية وتسبب الأوبئة والأمراض الفتاكة لسكان الصومال ضاربة عرض الحائط قوانين البلد ومستغلة فرصة الفراغ السياسي في كثير من المناطق الصومالية وعدم قدرة الحكومة الصومالية المركزية بمقاومة هذا الإجرام الذي ترتكبه سفن الصيد البحري ضد حقوق الشعب الصومالي وضد استغلال خيراته البحرية.

وقد وصل الأمر إلى أن سفن الصيد البحري الأجنبية الغير الشرعية تجرأت على طرد الصيادين الصوماليين العزل الذين كانوا يستخدمون القوارب الصغيرة من أجل كسب لقمة عيشهم من مهنة الصيد البحري حيث واجه الصيادون الفقراء بحرب شرسة وغير متكافئة من قبل سفن الصيد الكبيرة التي فتحت عليهم المياه الساخنة من فوهات خراطيمهم الواسعة الفوهات حتى عادوا إلى بيوتهم وهم خالي الوفاض فكانت ردة فعلهم صارمة ومدمرة وكلفت العالم ثمنا باهظا لايزال العالم يدفع فاتورتها يوميا ويئن تحت وطأة أعبائها مما أجبر كثيرا من الدول أن تتعرض لأزمة إقتصادية خانقة أوكساد تجاري ملحوظ، ولم تفرق هذه الردة بين الجاني وغير الجاني مما أدى في الأخير إلى ظهور القراصنة قبالة السواحل الصومالية.

وإذا كان السبب المباشر لظهور القراصنة ناتجا عن البطالة المتفشية بين الأوساط الشبابية والحماقات التي إرتكبتها سفن الصبد الأجنبية في الماضي فإن إنهاء المشكلة لايمكن ان يتم إلاعن طريق إيجاد علاج سليم للسبب والمسببات مع إدراك أن الوضع الراهن قبالة السواحل الصومالية قدتغير كثيرا وأن القراصنة ليسوا قراصنة أمس وأن عودهم قد تصلب حيث إشتد ساعدهم وقويت شوكتهم ونجحوا في امتلاك أسلحة أكثر تطورا وزوارق سريعة تستطيع أن تصل إلى أعالي البحار وأجهزة إتصالات تتم عبر الأقمار الصناعية حتى أصبحوا يحسبون لهم ألف حساب لتهديدهم بالسفن المارة خارج المياه الإقليمية وفرضهم الإتاواة المجحفة على جميع السفن التي تقع فى قبضتهم وهم يتحدون بذلك إرادة المجتمع الدولي وقوانينه حتي وصلت مكاسبهم الإجمالية خلال السنوات الأربعة الماضية أي في الفترة مابين 2008 - 2011 حوالى أكثر من 700 مليون دولار تقريبا.

لقد بذل المجتمع الدولي كل جهد ممكن لمحاربة القرصنة بدعوتة إلي حشد أساطيل دول العالم في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي من أجل مرافقة السفن التجارية الدولية ومحاربة القراصنة مع تكليف مجلس الأمن الدولي بإصدار قراراته ذات الصلة بالمواضيع التي كان منها قرار رقم 1814 - 1816 - 1838 - 1846 - 1856 .

كما كانت للمنظمات والهيئات الدولية جولات وصولات ضد القراصنة تلك المنظمات والهيئات التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

- المنظمة البحرية الدولية - الشركات البحرية الدولية - إتفاقية جنيف لأعالي البحار - إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار - إتفاقية روما لقمع الجرائم ضد الملاحة البحرية - المكتب البحري الدولي - غرفة الملاحة الدولية - مركز مكافحة القراصنة - وغير ذلك من المنظمات والهيئات الدولية.

غير أن كل تلك الجهود الدولية التي بذلت والأساطيل الحربية العالمية التي حشدت على مياه المحيط الهندي والبحر الأحمر لم تأت بثمارها المرجوة بل زادت الطين بلة إذ أن وجود هذه الأساطيل في المنطقة يأخذ نصيب الأسد في تلويث البيئة البحرية ويوفر غطاءا لسفن الصيد البحري الغير الشرعية التي كانت تنهب خيراتنا البحرية وهذا مما يتيح للقراصنة أن يضاعفوا هجماتهم اليومية على السفن المارة قبالة السواحل الصومالية تحت ذريعة أنهم يعتبرون التواجد الأجنبي في السواحل الصومالية تدخلا سا فرا ينتقص السيادة الصومالية لذلك نرى ضرورة الحصول على إستراتيجية بديلة أكثر معقولية وأحسن تبريرا وضوحا تتم بالتعاون مع الحكومة الصومالية وتنبذ الإنفراد الدولي والإقليمي .

والحكومة الصومالية التي نحن نمثلها تؤكد لكم ترحيبها للجهود الدولية التي لاتمس سيادة وكرامة الشعب الصومالي وتبذل قصارى جهدها لمكافحة القراصنة ولكنها ترى أن الجهود الدولية المبذولة لايمكن أن تحقق النتائج المرغوبة وأن البلايين التي تقدر مابين 5 - 6 بليون دولار التي ينفقها المجتمع الدولي في مكافحة القرصنة تذهب سدى في حين أن الحكومة الصومالية تعرض خدماتها الخاصة التي تراها ضرورية وفعالة وقادرة لإستئصال ظاهرة القراصنة إذا ماتوفرت الإمكانيات الضرورية لها التي تقدر بأقل من 1% من إجمالي ماينفقه الممجتمع الدولي لمكافحة القراصنة وبمدة وجيزة جدا لان القراصنة ليسوا من سكان البحار بل هم جاءوا من البر الصومالي الذي نريد تطهيره من الإرهابيين والقراصنة

السيد الرئيس: إن الأ جيال الصومالية المتعاقبة كانوا يعيشون فى هذه المنطقة منذ أن خلقهم الله على وجه الأرض ولم تكن كلمة القراصنة من الكلمات اللغوية المتداولة فيمابينهم والسبب أن الحكومات المتعاقبة التي كانت تحكم البلاد تفرض سيطرتها على بقاع الجمهورية الصومالية وأن رجال خفر السواحل الصوماليين كانوا يجوبون السواحل الصومالية ليفرضوا القانون والنظام على اصحاب السفن التجارية والصيد البحري حتي لايعتدي أحد على أحد ، ولكن إنهيار النظام في عام 1991 والإنفلات السائد في بعض المناطق الصومالية كان السبب الرئيسي لظهور الفوضى والقرصنة في الصومال.

والأن دعونا نضع المشرط على المنطقة المصابة ونستاصل الزائدة الدودية التي تؤرق مضاجعنا التي هي ظاهرة القرصنة البحرية ، والقرصنة سطو مسلح يروع الآمنين من ركاب البحر وسفنهم التي تنقل بضائعهم ، ويسبب المتاعب الإقتصادية لشعوب دول العالم لذلك فمن الضروري أن نتكاتف ونتضامن في مكافحة ذلك الداء الوبيل الذي إنتشر في مياهنا الإقليمية والدولية ليعرقل حركة الملاحة البحرية وليضاعف تكاليف تأمين السفن التجارية وأسعار شحنات البضائع ويؤثر دخل الفرد عالميا ويلحق الأضرار بسمعة وكرامة وسيادة الدول المطلة على سواحل المجيط الهندي والبجر الأحمر ويعطي ذريعة للتدخل الدولي في مياه البحر الأحمر والمجيط الهندي.

ونحن من جانبنا نؤكد لكم بصوت جهوري أننا على إستعداد تام لمواجهة هذه الآفة العصرية وأننا وعلى الرغم من قلة إمكانياتنا المادية المتواضعة المتاحة لنا فإننا نبذل قصارى جهدنا لإ تخاذ خطوات ملموسة نهدف من ورائها تطويق واستئصال نشاطات القرصنة البحرية في بعض السواحل البحرية المتأخمة لحدودنا البرية و ذلك عن طريق تدريب فوجين من المشاة البحرية بهدف القيام مستقبلا بعمليات عسكرية تمهد السبيل لحملة بحرية واسعة النطاق تتيح لقواتنا البحرية تطهير هذه العناصر الإجرامية من مياهنا الإقليمية التي تعتبر المركز الرئيسي لأعمال القرصنة ، ولكن هذه القوات البحرية التي نحن بصدد تدريبها وإعداد نواتها الأولى لاتملك من السلاح مايجعلها أهلا لمحاربة ومطاردة القراصنة في عرض البحر الأحمر والمحيط الهندي والأمل معقود على مؤتمركم هذا الذي نتوقع منه أن يصدر قرارات جادة وقابلة للتنفيذ تدعو دول العالم إلى تسليح قوات خفر السواحل الصومالية التي نراها عصب عمليات مكافحة ظاهرة القرصنة.

وفي اعتقادنا أنكم تعرفون جيدا أن عملية إستئصال القراصنة ليست بالأمر الهين إذ أن المنطقة الموبوءة بالقراصنة تصل مساحتها حوالى 2.5 مليون ميل بحري مربع ممايصعب الوصول إليه بالنسبة لقوات خفر السواحل الصومالية لذلك نهيب المجتمع الدولي أن يواصل حملاته البحرية الرامية إلى قطع دابر أولئك الأشرار الذين بعيثون في الأرض فسادا حتى لايكون لهم وجود في المياه الإقليمية والدولية في سواحل البحر الأحمر والمحيط الهندي.

ولكننا إذا أمعنا النظر في الأساليب والخطط التي ينتهجها المجمتمع الدولي لممكافحة القراصنة نجدها لاتلبي الغرض المنشود لذلك نرى ضرورة اللجوء إلى خطط واستراتيجية بديلة نعتقدها مجدية ومفيدة وقليلة التكلفة وهي كما يلي:

1- إذا كان هدف المجتمع الدولي هوالتغلب على القراصنة أولا وأخيرا فإن الحل يكمن بتحقيق تعاون دولي على دعم الحكومة الصومالية وهذا ماتدعوه القرارات الدولية الصادرة من مجلس الدولي الرامية لأن تكون للصومال دولة قوية وقادرة على بسط سيطرتها على جميع الأراضي الصومالية حتى تستطيع قمع كل الخارجين على القانون في البر والبحر .

2- تمويل وتدعيم فكرة الحكومة الصومالية الخاصة بتكوين قوات لخفر السواحل الصومالية التي ستتتخذ مراكز مراقبة وعمليات على طول السواحل الصومالية والتي يصل عدد أفرادها حوالى ستة أفواج اي 5000 آلاف من القوات البحرية النظامية على أن يوفر لها المجتمع الدولي كل المستلزمات الضرورية لها من مرتبات ومخصصات شهرية وتدريب وأسلحة وذخيرة وأجهزة إتصالات وناقلة جنود وزوارق سريعة مجهزة بأسلحة تفوق قدرة الأسلحة التي تستخد مها القراصنة حاليا حتى تكون لهذة القوات كل الإمكانيات الضرورية لمطاردة القراصنة في عرض البحار وطول السواحل المحاذية للبر الصومالي .

ويؤكد لنا خبراؤنا الذين لهم باع طويل في علوم البحار أن عملية إستئصال القراصنة من السواحل السواحل الصومالية لن تكلف أكثر من ثلث ماتقدمه السفن التجارية للقراصنة من فدية وأن القضاء على القراصنة لن يستغرق أكثر من السنتين والنصف فقط لذلك ندعو المجتمع الدولي أن يؤيد هذه الفكرة ويزود لهذه القوات مايلزم لها من المال والدعم العسكري وهذا إذا كان العالم فعلا يريد أن يجد حلا لمشكلة القراصنة وإلا فالحالة تظل تراوح في مكانها دون تقدم أوتغيير يذكر.

وإنني لشديد القلق من أن الحالة في المحيط الهندي والبحر الأحمر إذا ما استمرت تسير على وتيرتها الحالية فإن العالم سيدفع ثمنا غاليا وأن الحالة ستسوء يوما بعد يوم وأن أطرافا من مجرمي العالم والمافيات الدولية والمتطرفين من الشباب والقاعدة ومجموعات القراصنة الذين سوف يمتلكون أسلحة متطورة مستقبلا سيستفيدون من هذا الفراغ وستصل الحالة إلى مرحلة لايحمد عقباها بحيث سوف لاينفع الندم ولا الإجتماعات الدولية التي تعقد في عواصم العالم

لذلك أحذر مسبقا من المجتمع الدولي من وقوع مثل هذه الكارثة.

3- وكذلك أدعوا المجتمع الدولي أن يساعدنا في تعزيز قوات الشرطة بالعتاد العسكري وألأ جهزة القضائية بتحسين حالة القضاة ورفع مستواهم العلمي، والسجون بإصلاحها لتكون قادرة على إستيعاب المجرمين من القراصنة وملائمة لإيواء المسجونين وذات مواصفات دولية تضاهي السجون العالمية .

4- مكافحة البطالة المتفشية في الأوساط الشبابية الصومالية وخاصة ساكني السواحل الصومالية وذلك لتوفير فرص عمل يمكن أن تغنيهم عن اللجوء إلى الأفعال الإجرامية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين .

5- مساعدة الحكومة الصومالية في برامجها الهادفة إلى إنشاء مراكز لإيواء واستقبال عناصر المليشيات المختلفة ومن الفئات المتقاتلة وألوان الإرهابيين من القاعدة والشباب الذين بدءوا يلقون السلاح ويستسلمون للحكومة يوميا بعد فشلهم في ميدان المواجهات وذلك من أجل تجريدهم عن السلاح وتأهيلهم تأهيلا يؤهلهم لأن يكونوا مواطنين صالحين من أفراد المجتمع الصومالي ويكفوا عن سفك دماء الأبرياء والإعتداء بالناس وممتلكاتهم وهذا مما سوف يجعل البيئة الصومالية نظيفة وخالية من الاشرار ومن الأسلحة الفردية التي يحملها الخارجون عن القانون

6- وقف خروقات السفن الأجنبية على مياهنا الإقليمية وأعمالها الإجرامية التي تمارسها سفن صيد السمك الكبيرة التي تقوم بالصيد الغير الشرعي والتي ترنكب أعمالا تخالف أنظمة وقوانين الصيد البحري وتعتدي على السيادة الوطنية وتحارب الصيادين الصغار من المواطنين الصوماليين الذين أصبحوا ضيوفا في مياه سواحلهم الإقليمية بعد أن كانوا أسيادها في الماضي.

وبالمثل ندعو أصحاب السفن والا ساطيل الدولية وناقلات المواد السامة أن يبتعدوا عن سوأحلنا الإقليمية وأن لايلقوا في اليحرحمولتهم من الكيماويات والسموم والنفايات الأخرى التي تدمر الأحياء اليحرية وتلوث المياه وتضر صحة مواطني الدول المطلة على سواحل بحر الاحمر والمحيط الهندي، كما أدعوهم كذلك أن يحترموا حفوق الصيادين الصوماليين لأن ما كل صياد بقرصان .

وفي الختام أكرر شكري وتقديري لدولة الإمارات العربية وعلى رأسها رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكومته وشعبه والشكر والتقدير موصولان كذلك إلى موانئ دبي العالمية وصاحب المعالي والسمو الشيخ عبدا الله بن زايد أل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتجدة.


شريف الشيخ أحمد

رئيس الجمهورية الصومالية





Maxamuud Axmed Xasan
Web Updating, Somaliweyn Website
xuurshe20@hotmail.com - Xuurshe114@gmail.com 
www.somaliweyn.com 

Naga soo wac halkan (Skype)
Skype Me™!

Somaliweyn Media Center (SMC)

Somaliweyn Media Center (SMC)